السيد محمد حسين الطهراني
144
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
ولم يكن أيّاً من القوى والاستعدادات في جميع المنازل والمراحل السلوكيّة من الملكوت الأسفل والملكوت الأعلى وطيّ أدوار عالم اللاهوت والتجوال فيها ، إلّا وكان قد تحقّق في وجوده القيّم ووصل إلى الفعليّة . ولقد كان السيّد هاشم إنساناً له الفعليّة التامّة في جميع زوايا الحياة المعنويّة ونواحيها . ولقد كان الموت والحياة ، الصحّة والسقم ، الفقر والغناء ، مشاهدة الصور المعنويّة وعدمها ، والجنّة والجحيم ، بالنسبة له على حدّ سواء ؛ فقد كان رجلًا إلهيّاً انقطعت عنه جميع العلائق والنسب في جميع العوالم إلّا نسبة الله تعالى . ولقد كنّا معه طيلة ثمان وعشرين سنة من اللقاءات ووصل الليل بالنهار والأسفار ، حيث حسبتُ مجموع الأوقات المتفرّقة التي كنت فيها